الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

51

الأخبار الدخيلة

نزول مزدلفته ، 15 من أبواب حجّه بعين ذاك اللّفظ . فإنّ قوله في الخبر « وترى الإبل » « ترى » بلفظ المجهول وقوله « مواضع أخفافها » بالرّفع بدل اشتمال من « الإبل » أي يرى النّاس مواضع أخفاف الإبل وإلّا فالإبل والخيل والبغال والحمير ترى مواضع أقدامها ولا تحتاج إلى إشراق ثبير يعني إشراق الشّمس على ثبير ففي ذاك الخير « كان أهل الجاهليّة يقولون : أشرق ثبير - يعنون الشّمس - كيما نغير » ولو كانت لا ترى باللّيل مواضع أقدامها كيف يسيرون في اللّيل في الأودية والجبال والبراري وذلك من حكمة اللّه تعالى وإلّا لم يقدر البشر على السفر في اللّيل ، ولقد أجاد الرّضويّ حيث قال : « فإذا طلعت الشّمس على جبل ثبير فأفض منها إلى منى - إلى أن قال : - وروى أنّه يفيض من المشعر إذا انفجر الصبح وبان في الأرض خفاف البعير وآثار الحوافر . وبالجملة قراءة الفقيه الخبر معلوما وجعل « الإبل » فاعلا وهم وتحريف . ومنه : ما رواه الكافي في 6 من 185 باب ذبحه عن صفوان وابن أبي عمير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا اشتريت هديك فاستقبل به القبلة وانحره أو اذبحه وقل « وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللّهمّ منك ولك بسم اللّه واللّه أكبر اللّهمّ تقبّل منّي » ثمّ أمرّ السكّين ولا تنخعها حتّى تموت » . فسقط منه بعد « وابن أبي عمير » « عن معاوية بن عمّار » فرواه الفقيه في 6 من أخبار باب ذبحه 141 من أبواب حجّه بإسناده عن معاوية بن عمّار وفي إسناده إليه « صفوان وابن أبي عمير عنه » . فإن قيل : إنّهما في رواية الكافي قالاه رفعا فلم يكن لفظه « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » بل « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام » قلت : إنّ ذلك إنّما يصحّ لو كان الخبر « قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام » لا « قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام » وليس « قال » الأوّل من